وبالسابع؛ نحو:(سوِد)، و (حمِر)؛ لأن اسم الفاعل منه:(أسود)، و (أحمر)، على (أفعل)، فكما تقول:(ما أحسن زيدًا)، و (ما أكتب عمرًا)، تقول:(زيد أحسن من عمرو)، و (أكتب من خالد).
وشذ قولهم: ١ - (هو أخصر من كذا)، ٢ - و (أشغل من ذات النحيينِ)(١)
(١) أشغل من ذات النحيين، مثل عربي ذكره الميداني في المجمع: ١/ ٣٧٦، وله قصة طريفة، وهي: أن امرأة من بني تَيْم اللَّه بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خَوَّات بن جُبَير الأنصاري يبتاع منها سَمْنًا، فلم يَرَ عندها أحدًا، وساوَمَها فحَلَّت نِحْيًا، فنظر إليه، ثم قال: أمسكيه حتى أنظر إلى غيره، فقالت: حُلَّ نِحْيًا آخر، ففعل، فنظر إليه فقال: أريد غير هذا فأمسكيه، ففعلت، فلما شَغَلَ يديها ساوَرَها فلم تقدر على دَفْعه حتى قضى ما أراد وهرب، فقال: وَذَاتِ عِيَالٍ وَاثِقينَ بِعقْلهَا ... خَلَجْتُ لهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ شَغَلْتُ يَدَيْهَا إذْا أرَدْتُ خِلَاطَهَا ... بِنِحْيَيْنِ مِنْ سَمْنٍ ذَوَيْ عجَرَاتِ فأخْرَجتُه رَيَّانَ ينطف رَأسُه ... مِنَ الرَّامِكِ المَدمُوم بالمِقرات والرامك: شيء تُضَيق به المرأة قُبُلَها. والمدموم: المخلوط، والمقرة: الصبر. فكانَ لها الويلاتُ مِن تركِ سمنِها ... ورَجْعَتها صِفْرًا بغير بَتَاتِ فَشَدَّتْ على النِّحْيَيْنِ كَفًّا شَحِيحَةً ... على سَمْنِهَا والْفَتْكُ من فَعَلَاتِي ثم أسلم خَوَّات رضي اللَّه عنه، وشهد بَدْرًا، فقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "يا خَوَّات كيف شِرَادُك؟ "، وتَبَسَّم صلوات اللَّه عليه.