اسم الفاعل المتقدم ذكره يجوز أن تحول صيغته التي هي على (فاعل) إلى هذه الأوزان الخمسة؛ لقصد المبالغة والتثكير, ولهذا تسمى: أمثلة المبالغة وتعمل كما تقدم.
وأنكر الكوفيون: إعمالها؛ لكونها زادت على الفعل معنى بالمبالغة، وليس في أفعالها مبالغة، وأولوا ما ظاهره النصب بها على إضمار فعل.
وقال أبو بكر بن طاهر: تعمل ماضيًا فقط.
والمعتمد: النصب بها نفسها، وهي:(فعال)، و (مفعال)، و (فعول)، و (فعيل)، و (فَعِل).
ومنع أكثر البصريين: إعمال الأخيرين.
والوجه: أنه قليل، ومن شواهد هذه الأمثلة؛ قوله:
(١) فعال: مبتدأ، وليس نكرة، بل هو عَلَم على زنة خاصة. أو مفعال: معطوف عليه. أو فعول: معطوف على مفعال. في كثرة, عن فاعل: متعلقان بقوله بديل الآتي. بديل: خبر المبتدأ. (٢) فيستحق: الفاء للتفريع, يستحق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود على المذكور من الصيغ. ما: اسم موصول: مفعول به ليستحق. له: جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول. من عمل: بيان لما. وفي فعيل: جار ومجرور متعلق بقوله قلَّ الآتي. قلَّ: فعل ماض. ذا: اسم إشارة: فاعل بقل. وفعل: معطوف على فعيل.