المثنى والجمع ونحوهما منصوبًا أو مجرورًا. . تحذف نونه للإضافة كما ذكر، وتدغم ياؤه في ياء المتكلم على ما سبق.
فتقول في المثنى:(رأيت غلامَيَّ)، و (مررت بغلامَيَّ) بفتح الياء المشددة وكسر ما قبلها، والأصل:(غلامين لي).
وتقول في الجمع:(وأيت زيدِيَّ ومسلمِيَّ)، و (مررت بزيدِيَّ ومسلمِيَّ) بفتح الياء المشددة وكسر ما قبلها، والأصل:(زيدِينَ لي)، فحذفت النون واللام كما مر، وأدغمت الياء في ياء المتكلم المفتوحة.
وقد انتهى الكلام على الأنواع الأربعة التي هي:(رام)، و (قذا)، و (ابنان)، و (زيدون)، فهذه إذا أضيفت لياء المتكلم. . وجب فتح الياء بعدها؛ كما قال:(فَذِي جَميعُها اليَا بعدَ فَتحِها احتُذِي)؛ أي: اتَّبع.
- وتدغم ياء المثنى والجمع في ياء المتكلم.
- وكذا: تدغم واو الجمع بعد قلبها ياء وكسر ما قبلها؛ كما قال:(وَتُدْغَمُ الْيَا فِيْهِ وَالْوَاوُ وَإِنْ مَا قَبْلَ وَاوٍ ضُمَّ فَاكْسِرْهُ يَهُنْ).
وتسلم ألف المقصور مطلقًا وألف المثى وما ألحق به في حال الرفع؛ كما قال:(وَأَلِفًا سَلِّمْ).
وهذيل: يقلبون ألف المقصور ياء جوازًا، ويدغمونها في ياء المتكلم؛ كـ (قام فتَيَّ)، و (مررت بفتَيَّ) بالتشديد، وإليه أشار بقوله:(وَفِي الْمَقْصُوْر عَنْ هُذَيْلٍ. . . إلى آخره).
وبلغتهم قرأ الحسن وابن أبي إسحاق:(يا بشرَيَّ) في: {يا بشراي}.
وقرأ أيضًا:(عصيَّ) بفتح الياء مشددة في {عصاي}.
وفي حديث طلحة رضي اللَّه تعالى عنه:"فوضعوا اللج علي قفَيَّ"(١) والأصل:
(١) في شرح المفصل لابن يعيش ٢/ ٢٠٨: من ذلك حديث طَلْحَةَ، رضي اللَّه عنه، يومَ الجَمَل، حين قال له عَلِيٌّ كرم اللَّه وجهَه: (عرفتَني بالحجاز، وأنكرتَني بالعِراق، فما عَدا مِمَّا بَدَا؟). فقال طلحةُ: (بايَعْتُ واللُّجّ على قَفَيَّ)، أي مُكرَهًا. واللُّجُّ: السيفُ. يُشبِّه السيفَ لكثرةِ مائه وبَصِيصِه باللُّجّ، وهو الماء الكثيرُ. ويُحكى عن يُونُسَ النحوِيّ أنّه قال: (لئن مَكنَنِي اللَّه من ثلاثة يومَ القيامةِ؛ لأحُجنَّهم: منهم آدَمُ، أقول: أنت خَلَقَك اللَّه من تُراب، وأسكَنَك الجَنةَ بغيرِ عَمَل، ومَكَّنَك ممّا فيها من ثِمارٍ =