كان حاسبًا فَرَضيًّا ماهرًا في الفنَّيْن، وصنَّف فيهما، وله رحلةٌ إلى المشرِق.
٣٠٤ - أحمدُ بن عبد الجليل بن سُليمان الغَسّاني.
رَوى عن أبي عليٍّ الصَّدَفي.
٣٠٥ - أحمدُ (٢) بن عبد الجليل بن عبد الله، مَرَويٌّ، أبو العبّاس التُّدْمِيريُّ؛ إذْ كان أصله منها.
رَوى عن أبي الحَجّاج بن يَبْقَى بن يَسْعُون، وأبوَيْ عبد الله: ابن أحمدَ بن موسى بن وَضّاح وابن عُمرَ بن سُليمانَ الأنصاري، وأبوَيْ محمد: ابن الزَّهِيري بفتح الزاي (٣) وكسر الهاء بعدَها ياءٌ مسفولة آخِرُه راءٌ منسوبًا، [وعبد الحقِّ بن عَظِيمةَ، وأبي الوليد بن يوسُفَ بن عبد العزيز ابن الرَّبّاع. وكان متقدِّمًا](٤) في صَنْعةِ الإعراب ضابطًا للّغات حافظاً للآداب، ذا حظِّ من قَرض الشِّعر، سكَنَ بِجايةَ مدّة، وألّفَ فيها لمحمد بن عليِّ بن حَمْدون وزيرِ بني الناصِر الصُّنْهاجيَّينِ كتابًا سَمّاه:"نظمَ القُرطَيْن، وضمَّ أشعارِ السِّقطَيْن: كاملِ الثُّمالي ونوادرِ القالي" وقَفْتُ عليه بخطِّه، وكان جيِّدَ الخطّ. ومن تصانيفه:"التَّوطِئة" في النَّحو، و"شَرح الفصيح" وقَفْتُ عليه، وشَرَحَ أبياتَ "الجُمَل" بكتابٍ جمِّ الإفادة كثيرِ الإمتاع وسمّاه: "شفاءَ الصدور"، وفرَغَ من تأليفِه سنةَ ثمان وثلاثينَ وخمس مئة، ثُم اختَصَرَه في كتابٍ سمّاه:"المُختزَل"، وله كتابُ "الفوائدِ والفرائد"، وشَرَحَ
(١) ترجمه ابن الأبار في التكملة (٩)، وابن فرحون في الديباج ١/ ٢١٥. (٢) ترجمه القفطي في إنباه الرواة ١/ ١٨٩، وابن الأبار في التكملة (١٧٥)، وفي المعجم في أصحاب القاضي الصدفي (٢٩)، والذهبي في تاريخ الإِسلام ١٢/ ٩٠، وابن قاضي شهبة في طبقات النحاة ١/ ٢٩، والسيوطي في البغية ١/ ٣٢١، وابن القاضي في جذوة الاقتباس ١/ ١٣٨، والمراكشي في الإعلام ٢/ ٦٨. (٣) في ق: "الراء"، محرفة، وما هنا يعضده ما في التكملة بخط ابن الجلاب. (٤) ما بين الحاصرتين من ق.