أبا بكر بنَ صَافٍ هذا- البيتَيْنِ المشهورَيْنِ له المنسوبَيْنِ إليه، واستَخْبَرتُ أنهما له، فقال: أوَتَحفَظُونَهما يا شياطين؟! وهما (١)[البسيط]:
قالوا: حبيبُك مُلتاثٌ فقلتُ لهم: ... نَفْسي الفِداءُ له من كلِّ محذورِ
[٧١ ب] يا ليتَ عِلَّتَه بي غيرَ أنَّ لهُ ... أجْرَ العليلِ وأنّي غيرُ مأجورِ
توفِّي، رحمه الله، في أحدِ شهرَيْ ربيع سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة، وقيل: سنةَ خمس وثمانين.
٥٣٦ - محمدُ بن خَلَف بن محمد بن حَوْس (٢) اللَّخْميُّ، سَرَقُسْطيٌّ.
كان من أهل العلم، حيًّا في حدود تسعينَ وأربع مئة.
٥٣٧ - محمدُ بن خَلَف بن محمدِ بن سَعِيد بن إسماعيلَ بن يوسُفَ الأنصاريُّ، سَرَقُسْطيٌّ، أبو عبد الله، ابنُ الأنقَر.
رَوى عنه أخوه أبو القاسم خَلَفٌ، وكان أديبًا شاعرًا مُحسِنًا.
٥٣٨ - محمدُ (٣) بن أبي القاسم خَلَف بن محمد بن عَمِيرةَ، مَرَويٌّ، سَكَنَ مَرّاكُشَ، أبو عبد الله.
رَوى بالمَرِيّة عن أبوَيْ بكر: ابن أسوَدَ -ولازَمَه في العُدوتَيْن واختَصَّ به كثيرًا وكان القارئَ عليه- وابنِ العَرَبي، ثُم جاوَرَه بمَرّاكُش مُدّةً، قال: وكنتُ أُجالسُه ليلًا ونهارًا، وآباءِ الحَجّاج: القُضَاعيِّ وابن محمد المقري وابن يَسْعُون،
(١) بهامش ب: "البيتان المذكوران لمسلم بن الوليد الشاعر الملقب بصريع الغواني، نسبهما له أبو الفرج في أغانيه، وصدر البيت الأول منهما عنده: "قالوا: أبو الفضل محموم فقلت لهم" ولم يتنبه لذلك شيخاي ابن الزبير وابن عبد الملك رحمهما الله. ولُقِّب مسلم هذا بصريع الغواني لقوله: هل العيش إلا أن تروح مع الصبا ... وتغدو صريع الكأس والأعين النجل؟ " (ثم كلمات مطموسة) قلنا: يُنظر ديوانه: ٤٣، ٣٢٣. (٢) ضبب فوقها في ب ولم يصححها. (٣) ترجمه ابن الأبار في التكملة (١٤٥٧) ترجمة مقتضبة، وينظر المن بالإمامة ١٦٢.