كان في عِلم اللِّسان والبَصَر باللُّغة أوحَدَ لا نظيرَ له، أقَرَّ له بذلك أبو بكرٍ الزُّبَيديّ، وعليه عَوَّل المنصُورُ أبو عامر بنُ أبي عامِر في مُناظرةِ صاعدٍ اللُّغَويّ فقَطَعَه وازدادَ ابنُ أبي عامرٍ عُجبًا به. وكان ضابطًا لكُتُب اللغة قائمًا عليها، حَسَنَ الخَطّ، راجِحَ العقل واسعَ المعرِفة، فصيحَ اللَّهجة معَ عفافٍ الطُّعمة ونَزاهة
(١) ترجمه ابن الأبار في التكملة (٣٠١٩). (٢) ترجمه ابن بسام في الذخيرة ٤/ ٢٨، وابن الأبار في التكملة (٣٠٦٠)، والمقري في نفح الطيب ٣/ ٨٢.