وأصحابِه رضوانُ الله عليهم، لشيخِه المحدِّث الأديب أبي القاسم محمدِ بن عليٍّ الهَمْدانيِّ ابنِ البَرّاق الوادِيَاشيِّ، وسَمّاها بـ"القَرارةَ اليَثْربيّة المخصوصةَ بشَرَف الأحناءِ القُدُسيّة"؛ قال المصنّفُ عَفَا اللهُ عنه: هي التي ذكَرْتُ أنّ تلميذَه الأخصَّ به أبا الكَرَم جُوديًّا سَمَّطَها، فرأيتُ إثباتَها هنا بتسميطِها؛ تبرُّكًا بها، ولم أُنشِدْها على شيخِنا أبي الحَسَن -رحمه الله- إلّا مجرَّدة عن التسميطِ، وهي هذه [الكامل]:
يا مُسْبلًا من عينهِ عَبَراتِها ... أشجَتْكَ هاتفةٌ على أثَلاتِها
أم شِمتَ بارقةً بِعُرْضِ فَلاتِها ... بالهَضْبِ هَضْبِ زَرُودَ أو تَلَعاتِها
شاقَتْكَ هاتفةً (١) على نَغَماتِها
محبورةٌ (٢) ما بينَ ظلِّ فروعِها ... مشهورةٌ بغَرامِها وولوعِها
معذورةٌ لو شَحَّ فيضُ دموعِها ... مصدورةٌ تفتَنُّ في ترجيعِها