للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلا برِفعتِك الإصعاد [١٠١ ظ] وأُعمِلتْ لربوعِكَ العِيس، واسْتُعْذِبَ بعَقْوتِك التعريس -أعلِمْني: أبصنعاءَ معالمُكَ وبِقاعُك؟ فبصنعتِها أُعْلِمَتْ ووُشِّعَتْ رِقاعُك، وعرِّفني: أرَجَعَتْ طوالعُ السَّجْعِ، وعادتِ الشِّعرى، مطبوعةً شِعرًا، ورَفَعَتْ بِرْقِعُ بُرْقُعَها (١)، وأطلَعْت برُقعتِك طِلْعَها (٢)، فصَدَعت بمُعجزتِك الساطعة صَدْعًا، وقَطَعت عن مُعارضتِها الدَّعاوى المعترضةَ قطعًا، فعاينّا عُقْلةَ العَجْلان، وأُعجوبةَ السَّماع والعِيَان، واعتَقَلتْ عقولَنا عَقِيلتُكَ العلياء، وعربيّتُك العَرُوبُ العَيْناء، فعارَضَتْ واعتَرضَتْ، وعنَّت فعنَّتَتْ، وعنَّت وأتعَبَتِ المُعانيَ للمَعاني، وقَطَعت المتعاطيَ عن التّعاطي، فيا لَمعجمةٍ معجِبة، ومُطيعةٍ مَنِعة، فَوَ إعجازِ بَراعتِك الناصعة، وإعجابِ يَراعتِك الصانعة، لَعرَّضَتْني للعَناء، مُعرِّضةٌ بالاعتناء، عند استدعائها لبضاعتي، وتعنيفِها على إضاعتي، فاتّسع المقطوعُ على الراقع، وأوجَعَ وقْعُ العتابِ الواقع، وأعَدْتُ والإعادةُ مشروعةٌ للمضيِّع، وتصنَّعتُ والعادةُ اصطناعُ المتصنِّع، والعَيْنُ معَ نعتِها بالمُعانة، وبعثِها لبعوثِ الإعانة، تُعْوزُ عند التضرُّع لمُطالعتِك، ويُزعزِعُها الرُّعبُ عن مراجعتِك، وبعدَ معاناةٍ عمَدْتُ للعابِدي (٣)، وتشجَّعتُ تَشَجُّعَ عامرٍ العامِري (٤)، وعدولُها عنك تَعلمُ معناه، فاعذُرْ متعَب عَتْبِك ومُعَنَّاه، فو معشوقِ الدَّعج ومعسولِ اللَّعَس، وانصداع الصَّديع عن عابثٍ للشعورِ عَسْعَس (٥)، وعَفْقةِ العِذار (٦)، وعَطْفة الاعتذار، ومُراعاةِ عهودِ العلاقة والاعتلاق، وانعطافِ الفروع الناعمةِ للتنعُّم بالاعتلاق، نعَمْ، والعيشِ ونعيمِه، والسَّعدِ المُساعدِ بعظيمِه وعميمِه،


(١) برقع: السماء، وقال أبو علي الفارسي: هي السماء السابعة، لا ينصرف.
(٢) الطلع: كل مطمئن في كل ربو إذا اطلعتَ رأيت ما فيه.
(٣) يعني أبا عبد الله ابن عابد الذي توجهت إليه الرسالة.
(٤) لعل المشار إليه هو عامر بن الطفيل العامري.
(٥) الصديع: الفجر ويعني به هنا الشيب، عسعس: أقبل بظلامه.
(٦) عفقة العذار: عطفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>