(وقالوا: تَقَدَّمْ، قلتُ: لستُ بفاعلِ ... أخافُ على فَخَّارتي أن تَحَطَّما)(٢)
ثم حَكَى قَصِيرا حين رَكِبَ العَصَا (٣)، وقال: اللهمَّ اغفِر لمَن عصَى.
وحبَّذا القائلُ [الوافر]:
شريفُ الحُبِّ ليس يريدُ وَصْلًا ... سوى لَثْمٍ فَصِلْ فيه نجارَهْ
هذا رجلٌ يَرجِعُ إلى عَفاف، ويقنَعُ بكَفاف، سَلَكَ في هواهُ أحمدَ طريقِه، وقنِعَ ممّن يَهواهُ بمَجّة رِيقِه، ليس الغِسْل (٤)، الطالبِ للنَّسْل، وإذا تمادتِ العلّة،
(١) من ديوانّه: ٥٨ (ط. صادر - بيروت). (٢) البيت لأي دلامة، قاله حين دعاه أبو مسلم لمبارزة أحد الفرسان. (انظر الأغاني ١٠/ ٢٨٠ ط. دار الثقافة). (٣) قصير هو صاحب جَذيمة المضروب به المثل: "لا يطاع لقصير أمر"، والعصا: فرس جذيمة. (٤) الغِسْل: الكثير الضراب.