«ذكر رجل لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا أعرف هذا، قال: بل نعته كذا وكذا، قال: ما أعرفه، فبينما نحن كذلك، إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي، إن فيه لسفعة من الشيطان، فلما دنا الرجل سلم، فرد عليه السلام، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أنشدك بالله، هل حدثت نفسك، حين طلعت علينا، أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟ قال: اللهم نعم، قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأَبي بكر: قم فاقتله، فدخل أَبو بكر، فوجده قائمًا يصلي، فقال أَبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقا، ولو أني استأمرت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم. فجاء إليه، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أقتلته؟ قال: لا، رأيته قائمًا يصلي، ورأيت للصلاة حرمة وحقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ قال: لست بصاحبه، اذهب أنت يا عمر فاقتله، فدخل عمر المسجد، فإذا هو ساجد، فانتظره طويلا، ثم قال في نفسه: إن للسجود حقا، ولو أني استأمرت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أقتلته؟ قال: لا، رأيته ساجدا، ورأيت للسجود حقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لست بصاحبه، قم يا علي، أنت صاحبه إن وجدته، فدخل، فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أقتلته؟ قال: لا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي، حتى يخرج الدجال.