«لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لزيد: فاذكرها علي، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب: أرسل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدخل عليها بغير إذن، قال، فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا، أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وعظوا به».
زاد ابن رافع في حديثه:{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} إلى قوله: {والله لا يستحيي من الحق}» (١).
- وفي رواية:«لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لزيد: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني إليك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أستأمر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدخل بغير أمر»(٢).