الأصل فيه: الكتاب والسنة والإجماع. لا يستحب النذر، للنهي عنه، وهو نهي كراهة لا تحريم، لأنه مدَح الموفين به. والنذر كاليمين، وموجبه موجبها، إلا في لزوم الوفاء به إذا كان قربة، دليله: قوله لمن نذرت المشي ولم تطقه: "ولتكفّر يمينها"، وفي رواية:"ولتصم ثلاثة أيام". ١ قال أحمد: إليه أذهب. ولمسلم عن عقبة، مرفوعاً:"كفارة النذر كفارة يمين"، ٢ وقال ابن عباس للتي نذرت ذبح ابنها:"كفّري يمينك". فإن قال:"لله عليّ نذر" وجب به كفّارة يمين، في قول الأكثر، لا نعلم فيه مخالفاًً، إلا الشافعي فقال: لا تنعقد. ولنا: حديث عقبة المتقدم، وفيه:"إذا لم يسمّ". ونذر اللجاج والغضب الذي يقصد به الحض والمنع، فهي يمين يخيّر بين فعله وبين كفارة يمين، لحديث عمران، رفعه:"لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين". ٣ رواه سعيد. وعن أحمد: أن الكفارة تتعين للخبر.
ونذر المباح يخيّر بين فعله والكفارة، وقال مالك والشافعي: لا ينعقد، لحديث:"لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله"، ٤ ولحديث أبي اسرائيل رواه البخاري، وحديث المرأة التي نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال:"مروها أن تركب". صححه الترمذي، وحديث الأنصاري الذي نذر مثلها متفق عليه، ولم يأمره بالكفارة. ولنا: ما تقدم من نذر الغضب، وحديث المرأة، فعند