الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع. لا تصح اليمين من غير مكلف، ولا تنعقد يمين مكره، وبه قال مالك والشافعي. وتصح من كافر، وتلزمه الكفارة بالحنث. وقال الثوري: لا تنعقد. ولنا:"أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف فأمر بالوفاء به"، ولأنه من أهل القسم، لقوله:{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} ١.
والأيمان خمسة:
(أحدها) : واجب، وهي التي ينجي بها إنساناً معصوماً من هلكة.
(والثاني) : مندوب، وهو ما تعلق به مصلحة من إصلاح أو دفع شر.
(الثالث) : المباح، مثل الحلف على فعل مباح أو تركه.
(الخامس) : المحرّم، وهو الحلف الكاذب. ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرّم حرم حلّها. وإن كانت على مندوب كره. وإن كانت على مباح فيباح. فإن قيل: كيف يباح وقد قال تعالى: {وَلا تَنْقُضُوا
١ سورة المائدة الآية رقم: ١٠٦. ٢ زيادة من المخطوطة. ٣ سورة البقرة آية: ٢٢٤. ٤ البخاري: البيوع (٢٠٨٧) , ومسلم: المساقاة (١٦٠٦) , والنسائي: البيوع (٤٤٦١) , وأبو داود: البيوع (٣٣٣٥) , وأحمد (٢/٢٣٥, ٢/٢٤٢, ٢/٤١٣) .