بمنزلة النسب، وممن حفظنا ذلك عنه: عطاء وطاووس وغيرهم، ولا نحفظ عن أحد خلافهم.
الثالثة: حلائل الأبناء من نسب أو رضاع، لا نعلم فيه خلافاً. ولا تحرم بناتهن، لقوله:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ١.
الرابعة: بنات النساء اللاتي دخل بهن، وهن الربائب من نسب أو رضاع، سواء كانت في حجره أو لم تكن؛ إلا أنه روي عن عمر وعلي:"أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره"، وهو قول داود. وقال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على خلافه. فإن متن قبل الدخول، فهل تحرم بناتهن؟ على روايتين: إحداهما: تحرم، وبه قال زيد. والثانية: لا تحرم، وهو قول عامة العلماء؛ وحكاه ابن المنذر إجماعاً، لقوله تعالى:{فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ} ، ٢ وهذا نص لا يترك بقياس ضعيف. والدخول بها: وطؤها. فإن خلا بها ولم يطأ لم تحرم ابنتها، لأنها غير مدخول بها. ويثبت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال والحرام. ولو وطئ أم امرأته حرمت عليه امرأته. وعن ابن عباس:"إن وطء الحرام لا يحرِّم"، وبه قال ابن المسيب وعروة والزهري ومالك والشافعي. والوطء ثلاثة:
الأول: مباح، وهو [الوطء] ٣ في نكاح صحيح أو ملك يمين، فيتعلق به التحريم إجماعاً.
الثاني: الوطء بالشبهة، وهو الوطء في نكاح فاسد، أو شراء فاسد، أو وطء
١ سورة النساء آية: ٢٤. ٢ سورة النساء آية: ٢٣. ٣ زيادة في المخطوطة.