"لبيك اللَّهمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك، لا شريكَ لك"(١). . . . . .
ــ
بعضهم (٢): ونوم.
* قوله:(لبيك) لفظ "لبيك" مثنى، وليس مثنى حقيقة؛ لأنه لا واحد له من لفظه، ولم يقصد به إلا التكثير، مأخوذٌ من ألَبَّ بالمكان؛ إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، غير خارج عنه.
وكُرِّرَت لإرادة إقامة بعد إقامة، كما قالوا: حنانيَك؛ أيْ: رحمة بعد رحمة، أو: مع رحمة (٣).
* قوله:(إن الحمد) بكسر الهمزة نصًّا (٤)، لإفادة العموم، ويجوز الفتح على تقدير اللام؛ أيْ: لبيك؛ لأن الحمد لك.
قال ثعلب (٥)(٦): "من كسر فقد عَمَّ، ومن قال بالفتح فقد خصَّ".
(١) من حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التلبية (٣/ ٤٠٨) رقم (١٤٧٤). ومسلم في كتاب: الحج، باب: التلبية وصفتها ووقتها (٢/ ٨٤١) رقم (١١٨٤). (٢) انظر: المصدرَين السابقَين. (٣) انظر: المطلع ص (١٦٨، ١٦٩). (٤) انظر: المغني (٥/ ١٠٣). (٥) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في اللغة والنحو، كان راوية للشعر، مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة. من مصنفاته: "الفصيح"، "قواعد الشعر"، "المحاسن"، توفي ببغداد سنة (٢٩١ هـ). انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٨٣)، إنباه الرواة (١/ ١٣٨)، بغية الوعاة (١/ ٣٩٦). (٦) حكاه عنه ابن الأنباري في الزاهر (١/ ١٩٨)، ونقله في المطلع ص (١٦٩)، وانظر: فتح الباري (٣/ ٤٠٩).