ومن حفر بئرًا قصيرةً، فَعمَّقها آخرُ: فضمانُ تالفٍ بينهما (١). وإن وضَع ثالثٌ فيها سكينًا: فَأَثلاثًا (٢).
وإن حفرها بملكِه، وستَرَها؛ ليقعَ فيها أحد، فمن دخل بإذنِه، وتلف بها: فالقَوَدُ. وإلا: فلا؛ كمكشوفةٍ: بحيثُ يراها، أو دخل بغير إذنه (٣). ويُقبل قولُه في عدم إذنه، لا في كشفِها (٤).
وإن تلف أجيرٌ لحفرِها بها، أو دعا من يَحفرُ له بداره، أو بمعدِنٍ -فمات بهدم- فهَدْرٌ (٥).
ــ
غيرِ مملوكٍ لهما (٦)، فتدبر.
* قوله:(فأثلاثًا)؛ أيْ: فضمان تالفٍ بينهم أثلاثًا، فالجواب محذوف، "وأثلاثًا" حال منه.
* قوله:(فمات بهدمٍ، فهدرٌ) سواء كان أقبضَهُ الأجرةَ، أَوْ لا؛ كما سيذكره الشارح آخر الباب (٧).
(١) الفروع (٦/ ٥)، والمبدع (٨/ ٣٣٠)، وكشاف القناع (٨/ ٢٩١٥). (٢) المصادر السابقة. (٣) كشاف القناع (٨/ ٢٩١٥)، وانظر: الفروع (٦/ ٥)، والمبدع (٨/ ٣٣٠). (٤) وقيل: ويقبل قوله أيضًا في كشفها من عدمه، وعلى الأول: فإن وليَّ الداخل هو الذي يقبل قولُه في كشفها من عدمه. زاد في كشاف القناع: بيمينه. الفروع (٦/ ٥)، وانظر: المبدع (٨/ ٣٣٠)، وكشاف القناع (٨/ ٢٩١٥). (٥) المحرر (٢/ ١٣٨)، والفروع (٦/ ٥)، والمبدع (٨/ ٣٣٠)، وكشاف القناع (٨/ ٢٩١٦). (٦) فيكون لا ضمان عليه؛ لعدم تعديه. منتهى الإرادات (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤). (٧) فتلف. شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٠٦).