ووقتُه من فجرِ يومِ عرفةَ، إلى فجرِ يومِ النَّحر، فمن حصلَ لا معَ سُكْرٍ، أو إغماء فيه بعرفةَ، لحظةً (٢)، وهو أهل، ولو مارًّا، أو نائمًا، أو جاهلًا أنها عرفةٌ: صح حجه.
وعكسُه إحرامٌ، وطوافٌ، وسعيٌ، ومن وقف بها نهارًا، ودفَعَ قبلَ الغروب ولم يَعدْ، أو عاد قبله. . . . . .
ــ
* قوله:(أو إغماء فيه)؛ أيْ: في وقت الوقوف.
* قوله:(وهو أهل) بأن كان مسلمًا، عاقلًا، مُحرِمًا بالحج، وزاد في شرحه (٣): "مكلَّفًا حرًّا" وهو غير محتاج إليه، إذ ليس ذلك شرطًا للصحة، بل لإجزائه عن حجة الإسلام، نبه عليه شيخنا في الحاشية (٤).
* قوله:(وعكسه إحرام وطواف وسعي) المراد: ويخالفه في الحكم ما ذُكِرَ فلا يصير من حصل بالميقات مُحرِمًا بلا نية؛ لأن الإحرام هو النية -كما سبق (٥) -،
(١) لحديث علي مرفوعًا: "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي لا إله إلا اللَّه. . . وفيه: اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري". أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: الدعاء، باب: ما يدعو به عشية عرفة (١٠/ ٣٧٣). والبيهقي في كتاب: الحج، باب: أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة (٥/ ١١٧) وقال: "تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف ولم يدرك أخوه عليًّا -رضي اللَّه عنه-". (٢) في "م": "ولو لحظة". (٣) شرح المصنف (٣/ ٤٣١). (٤) حاشية المنتهى (ق ١٠٨/ ب). (٥) ص (٢٩٥).