فيما عداه صالحًا، وكلام أبي أحمد يخصص النكارة بالأحاديث التي ذكر، التي الحديث المذكور من جملتها، ويجعله في غيرها صالحا، وليس لهذا التنبيه كبير موقع) (١٧).
قال م: أصاب فيما ختم به كلامه، ولم يصب في نقده، فإن كلام ق يقتضي ما ذكره أبو أحمد من غير إخلال بمعناه، وقوله:(غير هذا) إشارة إلى المذكور من الأحاديث، لا إلى الحديث الواحد، وهذا بين من كلام ق، وزاد بيانا ما وصله به من قول أبي أحمد:(وهو في غير ما ذكرته صالح)، فعاد الضمير من قوله/١١٣. ب/- (ذكرته) على الأحاديث المذكورة في قوله أولًا: (وذكر له أبو أحمد أحاديث هذا منها)، وما كان ينبغي له المؤاخذة والمشاحة في مثل هذا، فهو كما قال: فليل الجدوى، بل لا جدوى له، فالإعراض عنه كان يكون أولى به. اهـ
(٣٤٧) وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر من حديث جابر في صفة الحج قطعة منه، وهي: (فنزعوا له دلوًا فشرب منه)، (٢) ثم قال: الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب، ذكره أبو علي بن السكن) (٣).
قال ع:(هذا أَيضًا لم أجده لأبي علي، لا في سننه، ولا في كتاب الصحابة، فابحث عنه، ولم أبعده، ولكني أخبرتك أنى لم أجده)(٤).
(١٧) بيان الوهم .. (١/ ل: ٦١.أ). (١) القائل هو ابن القطان. (٢) ذكر عبد الحق حديث الباب من عند مسلم، وهو حديث طويل انتزع منه الإشبيلي آخر قطعة منه. - صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٢/ ٨٨٦ ... ح: ١٤٧). (٣) "الأحكام": كتاب الحج، باب سقاية الحاج (٤ /ل: ٩٢. ب). (٤) بيان الوهم والإيهام، كتاب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦١. أ ..).