في (التاريخ الكبير ٣/ ١٠٦)، وعمرو بن أبان هذا قال فيه ابنُ حَجَرٍ:"مقبولٌ"(التقريب ٤٩٨٥).
الطريق الثالث: رواه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق) من طريق رَوْح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن أبي رافع بنحوه.
وهذا إسنادٌ منقطعٌ؛ محمد بن المنكدر عن أبي رافع مرسل. انظر (تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٠٥).
الطريق الرابع: رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) قال: حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، نا معن بن عيسى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، ((أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَهَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)).
وقال:((لم يَرْوِ هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا هشام بن سعد، تَفَرَّدَ به معن بن عيسى)).
وهذا إسنادٌ رجاله ثقات، سوى هشام بن سعد، متكلَّمٌ فيه مِن قِبل حفظه؛ ولذا قال الحافظُ:((صدوقٌ له أوهامٌ)) (التقريب ٧٢٩٤).
قلنا: ولكن هذا لا يضرُّهُ هنا؛ لأنه من روايته عن زيد بن أسلم، وقد قال أبو داود:((هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم)) (تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٠٨).
وصَحَّحَ روايتَه هذه أبو حاتم؛ فقال ابنُه:((وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الليثُ بنُ سعدٍ، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: ((أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ لحمَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ)). ورواه معن، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي رافع، عن