وقد سُئِلَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ: ميمون بن مهران عن (١) حكيم بن حزام؟ قال:"لا، من أين لقيه؟! لم يَرْوِ إلا عن ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ"(المراسيل لابن أبي حاتم صـ ٢٠٦).
قال مغلطايُ:"فهذا حكمٌ من أحمدَ على عدمِ سماعِهِ من صحابيٍّ غير هذين، ولم نَرَ له مخالفًا نرجعُ إلى قولِهِ"(شرح ابن ماجه ١/ ٣٧٣).
ورجالُ الإسنادِ ثقاتٌ عدا خالد بن حيان، فمختلفٌ فيه، ولكن الجمهورُ على توثيقِهِ، وقال فيه ابنُ حَجرٍ:"صدوقٌ يُخطئُ"(التقريب ١٦٢٢).
وقال مغلطايُ:"هذا حديثٌ معللٌ بأمرين:
الأول: انقطاع ما بين ميمون وشيخيه (٢) ... الثاني: الاختلاف في حال خالد بن حيان ... " (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
ومع هذا قال العينيُّ:"وفي (سنن ابن ماجه) بسندٍ لا بأسَ به، عن عائشةَ وأبي هريرةَ:((أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)) "!! (عمدة القاري ٣/ ١٠).
والمتنُ صحيحٌ بشواهدِهِ السابقةِ.
ولذا قال الألبانيُّ:"صحيحٌ بما قبله"(صحيح سنن ابن ماجه ٣٤٠).
* * *
(١) كذا في مطبوع المراسيل لابن أبي حاتم، ونقله مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٣٧٣) بلفظ: "سمع من"، وهو أليق بالسياق. (٢) التثنيةُ عائدةٌ على أمِّ المؤمنين عائشة، وأبي هريرةَ رضي الله عنهما.