وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإبهام الرجلِ الراوي عن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ.
وقد رواه غيرُ ابن مَنِيع عن أبي بدرٍ، فصَرَّحَ بأنه موسى بنُ أبي عائشةَ:
فرواه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات)، من طريقِ العبَّاسِ بنِ يَزيدَ البَحْرانيِّ، ثنا أبو بدرٍ شُجاعُ بنُ الوليدِ، عن عَمرِو بنِ قيسٍ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، به.
والعبَّاسُ بنُ يَزيدَ هذا ثقةٌ حافظٌ (تذكرة الحفاظ ٥١٨).
وأبو بدرٍ قال عنه الحافظ:"صدوقٌ، وَرِعٌ، له أوهامٌ"(التقريب ٢٧٥٠).
وقد أَغرَبَ بهذا الحديثِ سندًا ومتنًا؛ ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ:"غريبٌ من حديثِ عَمرِو بنِ قيسٍ المُلَائيِّ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، تفرَّد به أبو بدر شجاعُ بنُ الوليدِ"(الأطراف ٣٥٧٩).
وفي متنِ الحديثِ ما يَدُلُّ على أن أبا بدر لم يتقنِ الحديثَ؛ فإنه لما ذكرَ مسحَ الرأسِ والأذنينِ قال:((لَا أَدْرِي أَذَكَرَ مَرَّةً، أَو مَرَّتَيْنِ، أَو ثَلَاثًا)).
فهذا الشَّكُّ منه دَلَّ على أنه لم يحفظِ الحديثَ كما ينبغي، وقد رواه أبو عَوَانةَ عن موسى بنِ أبي عائشةَ، ولم يذكرْ في مسحِ الرأسِ تَكرارًا، بل ذَكَرَ التَّكرارَ في سائرِ الأعضاءِ سِوَى مسْحِ الرأسِ، فلم يَزِدْ على أن قالَ:((ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ)).
وهذا ظاهره عدم التَّكرار في مسحِ الرأسِ، وهو الموافقُ للمحفوظِ في سائرِ الأحاديثِ الأخرى.
ومن أوهامه في المتنِ أيضًا قوله:((بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ))، وقد سبقَ