فقد قال البُخاريُّ:"رأيتُ أحمدَ بنَ حَنبَلٍ، وعليَّ بنَ عبدِ اللهِ، والحُمَيديَّ، وإسحاقَ بنَ إبراهيمَ، يحتجُّون بحديثِ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه"(التاريخ الكبير ٦/ ٣٤٢).
قال الذَّهَبيُّ:"لسنا نقولُ: إن حديثَهُ مِن أعلى أقسامِ الصحيحِ، بل هو من قَبِيلِ الحسنِ"(الميزان ٣/ ٢٦٨).
قلنا: وقد صَحَّحَ حديثَه هذا النَّوَويُّ في (المجموع ١/ ٤٣٨)، وابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ١/ ٨٣٦). وحسَّنَ إسنادَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة ٢٩٨٠)، وَصَحَّحَهُ بشاهدٍ له.
وقد أشارَ ابن خُزَيْمةَ -فيما نقله ابنُ حَجَرٍ عنه- إلى اختلافٍ وقعَ فيه على سفيانَ، فقال:"لم يُسنِدْ هذا الخبرَ عن سفيانَ غيرُ الأَشْجَعيِّ ويَعْلَى".
قال ابنُ حَجَرٍ:"وروايتنا من طريقِ أبي بكرٍ الحَنَفيِّ تَرِدُ عليه"(التغليق ٢/ ٩٧).
قلنا: وسيأتي من طريقِ أبي أسامةَ عن سفيانَ مسنَدًا أيضًا.
وعبارةُ ابنِ خُزَيْمةَ في (الإتحاف ٩/ ٤٧٤): "لم يوصِلْ هذا الخبرَ غيرُ الأَشْجَعيِّ ويَعْلَى".
قال ابنُ حَجَرٍ:"يعني: أن أصحابَ سفيانَ رَوَوْهُ عنه، عن موسى، عن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن جده، لم يقولوا: عن أبيه.
وقد رواه التِّرْمِذيُّ في (العلل) من حديث: الفضلِ بنِ موسى، وعيسى بنِ يونسَ، كلاهما عن سفيانَ، كذلك. وكذا رواه عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْديٍّ، عن سفيانَ" (الإتحاف ٩/ ٤٧٤).