للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حديث رقم ٣٥١).

وقال الخَطَّابيُّ: "وأما هذا الحديثُ فقد تَكَلَّمَ الناسُ فيه، قال أبو عيسى: سألتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عنه فضعَّفَه، وقال: ما أدري ما هذا" (معالم السنن ١/ ٥١)، وانظر (الإمام ١/ ٥٠٧)، و (البدر المنير ٢/ ١٢١).

وقال البَيْهَقيُّ عَقِبَ كلام البُخاريِّ: " فكأنه رأى الحديثَ الأولَ أَصَحَّ، يعني: حديثَ عطاء بن يسار".

قلنا: وحديثُ عطاء يرويه عنِ ابنِ عبَّاسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صفةِ الوُضوءِ، وفيه عند البُخاريِّ: "ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ -يَعْنِي: اليُسْرَى-، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ».

وفي رواياتٍ أُخرى لغيرِ البُخاريِّ أن ذلك الرَّشَّ والغَسْلَ كان ورِجلاه في النعلينِ، وقد خرَّجْناه في (باب جامع في صفة الوُضوء).

ثُمَّ قال البَيْهَقيُّ: "يحتمل -إنْ صحَّ- أن يكون غَسَلهما في النعلين، فقد رُوِّينا مِن أوجُهٍ كثيرةٍ عن أميرِ المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه أنه غسلَ رجليه في الوُضوءِ" (السنن الكبرى عَقِبَ حديث رقم ٣٥١).

فكأن المشكلةَ عنده في ذكرِ الفَتْلِ فقط دون الغسل، وفاته استغرابُ ابنِ عبَّاسٍ لذكر النعلين، في حين قد روَى هو ذلك كما سبقَ، وأيضًا الفصل بين مسح باطن الأذن وظاهِرِها، حيث جعل الباطن مع الوجه، والظاهِرَ مع الرأسِ.

وحمَل فيه البَزَّارُ على عُبَيدِ اللهِ الخَوْلانيِّ، فقال: "وهذا الحديثُ بهذه الألفاظِ لا نعلمه يُروى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسنادِ. وعُبيدُ الله الخَوْلانيُّ