[التحقيق]:
هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه ثلاثُ عِلَلٍ:
الأولى: محمدُ بنُ القاسمِ بنِ زكريا المُحاربيُّ؛ قال الذَّهَبيُّ: "تُكُلِّمَ فيه" (الميزان ٦/ ٣٠٥)، وقال أيضًا: "مشهورٌ، ضُعِّفَ، يقال: كان (يُؤْمِنُ) بالرَّجعةِ، كذابٌ" (المغني في الضُّعفاء ٥٩٠٩)، وَضَعَّفَهُ ابنُ نُقْطةَ في (التكملة ٣٣٦١)، وانظر (سؤالات حمزة ٦٩)، و (توضيح المشتبه ٥/ ٢٠٧).
الثانية: مُسْهِرُ بنُ عبدِ الملكِ؛ لَيِّنُ الحديثِ كما في (التقريب ٦٦٦٧).
الثانية: عبدُ الملكِ بنُ سَلْعٍ، لم يُوَثِّقْهُ معتبَرٌ، وإنما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٧/ ١٠٤) وقال: "كان ممن يُخطئُ".
والحديثُ مشهورٌ عن عبدِ خيرٍ دون ذِكْرِ التثليثِ في مسحِ الرأسِ.
ولذا ذكر عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ حديثَ خالدِ بنِ عَلْقَمةَ، عن عبدِ خَيْرٍ، عن عليٍّ، وفيه: ((فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً))، ثُمَّ قال: "ورواه عبدُ الملِكِ بنُ سَلْعٍ، عن عبدِ خَيْرٍ، قال: ((وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ثَلَاثًا)).
وخالدُ بنُ عَلْقَمةَ أَوْثَقُ وأشهَرُ مِن عبدِ الملكِ، كذا رواه الحُفَّاظُ الثِّقاتُ عن خالدٍ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٢ - ١٧٣).
وقال الذَّهَبيُّ -بعد أن ذَكَر هذه الروايةَ وسابقتَها-: "الكلُّ لا يَصِحُّ" (تنقيح كتاب التحقيق ١/ ٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.