والقاسمُ هو: ابنُ محمدٍ الدَّلَّالُ، وإبراهيمُ هو: ابنُ الحسنِ الثعلبيُّ، وشُعَيبٌ هو: ابنُ راشدٍ الكوفيُّ، وثلاثتُهم مُتكلَّمٌ فيهم، والمحفوظُ عن أبي إسحاقَ ما رواه الجماعةُ عن أبي الأَحْوَصِ عنه به دون ذِكْرِ التثليثِ في مسْحِ الرأسِ. وقد تُوبِع عليه أبو الأَحْوَصِ:
فرواه ابنُ شَاذانَ في (حديث ابن قانِع والدِّينَوَريِّ ٣٢) بسندٍ صحيحٍ عن غَيْلانَ بنِ جامعٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ خَيْرٍ، قال:((أَتَىَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ المِطْهَرَةَ، وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَدَمَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ)).
وغَيلانُ قديمٌ، مِن شيوخِ الثَّوْريِّ وشُعبةَ؛ فلا شكَّ أنه تحمَّلَه من أبي إسحاقَ قبل اختلاطه.
وتابَعه عبدُ الرحمنِ بنُ حُمَيدٍ الرُّؤاسيُّ عندَ ابنِ بَشْرانَ في (الثاني من أماليه ١٣١٤)، من طريقِ أبي غَسَّانَ عنه.
فهذا كلُّه يؤكِّدُ أن روايةَ التثليثِ في مسْحِ الرأسِ شاذَّةٌ، بل منكَرةٌ، والله أعلم.
الطريق الثالث:
أخرجه البَيْهَقيُّ في (الكبرى ٣٠٠)، و (الخلافيات ١٢١)، من طريقِ عبَّاسِ بنِ الفضلِ، (ثنا)(١) إبراهيمُ بنُ المُنْذِرِ، ثنا ابنُ وَهْبٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن
(١) مكانها في (الخلافيات): "وأبو مطيع"! ! ولا وجْهَ لها، وإبراهيمُ لا يُكْنى بأبي مُطِيعٍ، وعَبَّاسٌ يَروي عن إبراهيمَ، ولا يُدْرِكُ ابنَ وَهْبٍ.