سَيْفِ بنِ عَمِيرةَ، كوفيٌّ لا أعلمُ رَوَى عن أبيه شيئًا، يَروي عن أخيه عن أبيه"، ثُمَّ أَسنَدَ له هذا الحديثَ من طريقِ الدَّارَقُطْنيِّ، ثُمَّ قال: "لا أعرفُ هذا الحديثَ من هذا الطريقِ إلا من روايةِ أبي العبَّاسِ بنِ سعيدٍ، رواه أبو بكرِ بنُ مَرْدُويَهْ عن شيخٍ له، ووجدْتُ بخطِّه: حُسينُ بنُ سَيْفٍ، والصوابُ فيما أَظُنُّ: حَسن".
وترجم له الحافظ في (اللسان) باسم الحسين، فقال: "الحسينُ بنُ سَيْفِ بنِ عَمِيرةَ النَّخَعيُّ البَغداديُّ. ذكره الطُّوسيُّ في رجالِ الشيعةِ، قال: وهو أخو عليِّ بنِ سَيْفٍ، وكان أَبصَرَ مِن أخيه، وأَكثَرَ مَشايخَ، رحَل إلى البصرةِ والكوفةِ، وكان يَعرِفُ الفقهَ والحديثَ" (اللسان ٢٥٣١).
قلنا: فيبدو أن الراجحَ (الحَسن)، وهو مجهولُ الحالِ كما ترى، لم يُوَثِّقْهُ أحدٌ.
الرابعة: أخوه عليُّ بنُ سَيْفٍ؛ لم نجدْ له ترجمةً.
الخامسة: أبوهما سَيْفُ بنُ عَمِيرة؛ ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٨/ ٢٩٩) وقال: "يُغرِبُ". وقال أبو الفتحِ الأَزْديُّ: "يتكلمون فيه" (تهذيب الكمال ١٢/ ٣٢٨). وترجم له الذَّهَبيُّ في (ميزان الاعتدال ٣٦٣٨)، ولم يَذْكُرْ فيه سوى كلامِ الأَزْديِّ، وكذا في (ديوان الضعفاء ١٨٤٦). ومع هذا قال عنه الحافظُ: "صدوقٌ، له أوهامٌ" (التقريب ٢٧٢٥). وفيه نظرٌ؛ إذ لو قلنا: إن كلامَ الأَزْديِّ غيرُ معتبَر، فكذلك توثيقُ ابنِ حِبَّانَ غيرُ معتبَر، فالراوي إذا انفردَ بتوثيقه ابنُ حِبَّانَ، يقول فيه الحافظُ غالبًا: "مقبولٌ"، أي: مجهولٌ، فكيفَ يكون هنا مع كلامِ الأَزْديِّ صدوقًا؟ !
ولكن متن الحديث صحيح بما تقدم، فيشهدُ لقوله: ((وَأَخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً