للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأخرجه النَّسائيُّ أيضًا (١٣٦) من طريقِ شُعبةَ،

وأخرجه أحمدُ (١٠٥٠) من طريقِ إسرائيلَ بنِ يونسَ، كلُّهم عن أبي إسحاقَ به.

وهذا إسنادٌ حسَنٌ في المتابعاتِ؛ رجاله ثقات رجال الشيخينِ؛ غيرَ أبي حَيَّةَ الوادعيِّ، فمختَلفٌ فيه؛ فقال ابنُ المَدِينيِّ وأبو الوليدِ الفَرَضيُّ: "مجهولٌ" (التهذيب ١٢/ ٨١)، وقال أحمدُ: "شيخ" (العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٤٨٢)، وقال ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ: "ومعنى ذلك عندهم أنه ليس من أهل العلم، وإنما وقعتْ له روايةٌ لحديثٍ أو أحاديثَ، فأُخِذَتْ عنه، وهُم يقولون: لا تُقبَلُ روايةُ الشيوخِ في الأحكامِ" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٠٨).

قال الذَّهَبيُّ: "لا يُعرَفُ، تفرَّدَ عنه أبو إسحاقَ" (الميزان ٤/ ٥١٩).

وفي المقابل: وَثَّقَهُ ابنُ نُمَيرٍ، كما في (الكنى لابن الجارُود)، نقلًا من (تهذيب التهذيب ١٢/ ٨١)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ١٨٠). وقال ابنُ القَطَّانِ: "وَثَّقَهُ بعضُهم" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٠٨).

وقال ابنُ سيِّدِ الناسِ: "وأما الكلامُ في أبي حَيَّةَ: فقد وَثَّقَهُ أبو حاتم ابنُ حِبَّانَ. وليس في الجهالةِ التي حكاها عنِ ابنِ الفَرَضي، ولا في قولِ الإمامِ أحمدَ عنه: (شيخ)، ما يعارِضُ التوثيقَ المذكورَ" (النفح الشذي ١/ ٤١١).

وصحَّحَ حديثَه: التِّرْمِذيُّ، وابنُ السَّكَنِ، والضِّياءُ، وابنُ سيِّدِ الناسِ. وحَسَّنَهُ: البَغَويُّ، وابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ.

قلنا: ولم يطعنْ فيه أحدٌ بوجهٍ من الوجوهِ، أمَّا قولُ الإمامِ أحمدَ: