وأمَّا تفرُّدُهُ بهذه الزيادةِ دُونَ أصحابِ سفيانَ، فقد أجابَ عنه الألبانيُّ، فقال:"ولكنها زيادةٌ مِن ثقةٍ، غيرُ منافيةٍ لروايةِ الجماعةِ؛ فيَجِبُ قَبولُها"(صحيح أبي داود ١/ ٢٩٦).
قلنا: كذا قال، وفيه نظرٌ؛ فإن قَبِيصةَ في هذه الحالةِ ليس بثقةٍ؛ لأنه ضعيفٌ في سفيانَ خاصَّةً كما قدَّمْناه. ولو سَلَّمْنا جدَلًا بكونه ثقةً هنا، لكانت روايتُه هذه أَوْلَى بالشُّذوذِ مِنَ القَبولِ؛ لتفرُّدِه دُونَ أصحابِ الثَّوْريِّ المُقَدَّمينَ فيه، والله أعلم.
وقد رُوِيَتْ هذه الزيادةُ من طريقٍ آخَرَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، ولكنه واهٍ جدًّا، كما سنُبَيِّنُه في الروايةِ التاليةِ.
رِوَايَة: وَنَضَحَ فَرْجَهُ مَرَّةً
• وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ عَنْهُ:((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ مَرَّةً)).