وقد تابَعَه على مَسْحِ الأُذُنِ محمدُ بنُ عَجْلانَ كما تَقَدَّمَ عند أبي داودَ وغيرِه، وكذا تابَعَهما على ذلك هشامُ بنُ سعدٍ، كما سيأتي قريبًا.
فيرتقي الحديثُ بهذه المتابعاتِ إلى درجةِ الصحيحِ لغيرِهِ.
ولذا ذَكَرَه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٦٩) وسَكَتَ عنه؛ فهو صحيحٌ على شرطِهِ.
وقال الألبانيُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ" (صحيح أبي داود ١/ ٢٣٦).
وكذا صَحَّحَ حديثَ ابنِ عبَّاس هذا في مَسْحِ الأُذُنِ غيرُ واحدٍ منَ العلماءِ، كما ستراه في الرواياتِ التاليةِ.
* * *
رِوَايَة: فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ وَفِيهَا النَّعْلُ
• وَفِي رِوَايَةٍ: ... ((ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ المَاءِ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنَ المَاءِ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى وَفِيهَا النَّعْلُ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدَيْهِ: يَدٌ فَوْقَ القَدَمِ وَيَدٌ تَحْتَ النَّعْلِ، ثُمَّ صَنَعَ بِاليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ الحاكمُ، وحَسَّنَ إسنادَهُ الألبانيُّ، إلا أنَّ ذِكْرَ المسحِ تحتَ النعلِ إنْ حُمِل على ظاهرِهِ فشَاذٌّ غيرُ محفوظٍ، وحَكَمَ عليه الألبانيُّ بالشُّذوذِ.
[التخريج]:
[د ١٣٦ (واللفظ له) / طوسي ٨٠/ هق ٣٥٠/ منده (طهارة - إمام ١/
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute