للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تكميلِ مَسْحِ جميعِ الرأسِ، كما هو مذهبُ الإمامِ مالكٍ وأحمدَ بنِ حَنبَلٍ، لا سيَّما على قولِ مَن زَعَم أنها خرَجَتْ مخرَجَ البيانِ لِمَا أُجمِل في القرآنِ" (التفسير ٣/ ٥٠).

وفيه من الأحكامِ: غَسْلُ اليدِ قَبْلَ إدخالِها الإناءَ ولو كان مِن غيرِ نومٍ.

واستُدِلَّ به: على استحبابِ الجمعِ بيْن المضمضةِ والاستِنشاقِ من كلِّ غَرْفةٍ.

قولُه: ((بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ)) الظاهرُ أنه من الحديثِ وليس مُدْرَجًا من كلامِ مالكٍ؛ ففيه حُجَّةٌ على مَن قالَ: السُّنَّةُ أنْ يَبدأَ بمُؤَخَّرِ الرأسِ إلى أن ينتهي إلى مُقَدَّمِه؛ لظاهِر قولِه: ((أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ)).

ويَرِدُ عليه أن الواوَ لا تقتَضي الترتيبَ، وقد ورد من رواية سُلَيمانَ بنِ بلالٍ: ((فَأَدْبَرَ بِيَدَيْهِ وَأَقْبَلَ))، فلم يكن في ظاهِرِهِ حُجَّةٌ؛ لأن الإقبالَ والادبارَ من الأمورِ الإضافيةِ، ولم يُعيّنْ ما أَقْبَل إليه ولا ما أَدْبَرَ عنه، ومَخرَجُ الطريقين مُتَّحِدٌ، فهُمَا بمعنًى واحدٍ، وعيَّنَتْ روايةُ مالكٍ البُداءةَ بالمُقَدَّمِ، فيُحمَلُ قولُه: ((أَقْبَلَ)) على أنه مِن تسميةِ الفعلِ بابتدائِه، أي: بدأ بقُبُلِ الرأسِ.

وفيه: الإفراغُ على اليدينِ معًا في ابتِداءِ الوُضوءِ.

وفيه: أنَّ الوضوءَ الواحدَ يكون بعضُه بمَرَّةٍ، وبعضُه بمَرَّتين، وبعضُه بثلاثٍ.

وفيه: جوازُ الاستعانةِ في إحضارِ الماءِ مِن غيرِ كراهةٍ.

وفيه: التعليمُ بالفعلِ.