فرواه أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ في (مسنده): عن غَسَّانَ بنِ الرَّبيعِ، عن لَيْثِ بنِ سعدٍ، عن يَزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي النَّضْرِ: أن عُثْمَانَ ... فذَكَرَه.
ورواه الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ في (مسنده): عن يونسَ بنِ محمدٍ، عن اللَّيْثِ ... به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لانقطاعه؛ أبو النَّضْرِ -وهو سالمُ بنُ أبي أُمَيَّةَ القُرَشيُّ- لم يُدْرِكْ عُثْمَانَ.
ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ:"وقد رواه اللَّيْثُ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عن أبي النَّضْرِ، عن عُثْمَانَ مرسَلًا، لم يَذْكُرْ بيْنهما أحدًا"(التتبع صـ ٣١٣ - ٣١٤).
وقال العَيْنيُّ عَقِبَه:"أبو النَّضْرِ لم يَسمَعْ مِن أحدٍ مِنَ العشرةِ"(نخب الأفكار ١/ ٢٤٤).
وقال البُوصيريُّ في (مختصر الإتحاف)(١): "رواه أحمدُ بنُ مَنِيع (٢) والحارثُ وأبو يَعْلَى، ورجالُ الإسنادِ ثقاتٌ، إلَّا أنه مُنقَطِعٌ؛ أبو النَّضْرِ -اسمُه سالمٌ- لم يَسمَعْ مِن عُثْمَانَ".اهـ.
قلنا: ومما يُؤَكِّدُ انقطاعَه، أن الثَّوْريَّ -في روايةِ الجماعةِ عنه- رواه عن
(١) (١/ ٢٢٦/رقم ٦٠٩ مكرر) نقلًا من (حاشية الإتحاف ١/ ٣٣٣)، إلا أنه وقع عندهم (أبو النَّضْر بن سالم)، والتصويب من (حاشية المطالب العالية ٢/ ٢٠٦)، وقد عزوه للنسخة الخطية (١/ ٣٨/ ب). (٢) روايةُ ابنِ مَنِيعٍ مقتصرةٌ على ذِكْرِ الوُضوء ثلاثًا؛ ولذا لم نُخَرِّجْها هنا، وإنما سيأتي تخريجُها والكلامُ عليها في "باب الوُضوء ثلاثًا".