جرحًا ولا تعديلًا. وقال عنه الحافظ:"مقبولٌ"(التقريب ٥٠٧٦، ٨٤٧٨)، يعني: عندَ المتابعةِ، وإلا فلَيِّنٌ.
ولعلَّه لذلك عَلَّق عليه العظيمُ آبادي قائلًا:"هذا إسنادٌ صالحٌ، ليس فيه مجروحٌ"(التعليق المُغْني على الدَّارَقُطني بحاشية السنن ط. الرسالة ١/ ١٦١)، -أي: صالحٌ للاعتبارِ-.
وظَنَّ الألبانيُّ عُمَرَ هذا راويًا آخَرَ -بسببِ نِسْبَتِه لجدِّه-، فقال عنه:"مجهولٌ"(صحيح أبي داودَ ١/ ١٨٢)، وبذلك تَعَقَّبَ على شمسِ الحَقِّ العظيمِ آبادِي في تعليقه السابق.
وبَقِيَّةُ رجالِ إسنادِهِ ثقاتٌ غيرَ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ، وهو صدوقٌ (التقريب ١٠٦).
الطريق الثاني:
رواه الطَّبَرانيُّ في (الصغير) -ومِن طريقه ابنُ عساكرَ في (تاريخه) - عن عُمرَ بنِ سِنانٍ المَنْبِجيِّ بمَنْبِج، أنبأنا أبو مُصعبٍ أحمدُ بنُ أبي بكرٍ الزُّهْريُّ، حدثنا عَطَّافُ بنُ خالدٍ المَخْزوميُّ، عن طلحةَ مولى آلِ سُراقةَ، عن معاويةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ، عن أبيه رضي الله عنه، قال:((رَأَيتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رضي الله عنه تَوَضَّأَ ... )) وذَكَر الحديثَ.
قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِهِ عن عبدِ اللهِ إلا ابنُه، ولا عنه إلا طلحةُ، تَفرَّدَ به عَطَّافٌ".
قلنا: وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه طلحةُ مولى آلِ سُراقةَ؛ ذَكَرَه البُخاريُّ في (التاريخ ٤/ ٣٥٠)، وابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٤٨٨)، ولم يَذْكُرَا عنه راويًا عَدَا عَطَّافَ بنَ خالدٍ؛ فهو مجهولُ العينِ.