• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ:((أَتَى عُثْمَانُ رضي الله عنه المَقَاعِدَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَرِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا يَتَوَضَّأُ، يَا هَؤُلَاءِ أَكَذَلِكَ؟ قَالُوا: ((نَعَمْ))، لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهُ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ إلا تأخيرَ مَسْحِ الرأسِ بعد غَسْلِ الرجلينِ؛ فإنه غيرُ محفوظٍ؛ كما قال الدَّارَقُطنيُّ.
[الفوائد]:
قال القُرْطُبيُّ:((قولُه: (ثَلَاثًا ثَلَاثًا)؛ تَمسَّكَ به الشافعيُّ في استحبابِهِ تَكرارَ مَسْحِ الرَّأْسِ بمياهٍ متعدِّدةٍ كالأعضاء المغسولة.
وخالَفَه في ذلك مالكٌ وأبو حنيفةَ، ورَأَيَا: أن هذا اللفظَ مُخصَّصٌ، أو مُبيَّنٌ بما وَرَدَ من حديثِ عُثْمَانَ نفْسِه، حيثُ ذَكَرَ أعضاءَ الوُضوءِ مُفصَّلةً، وقال فيها:(ثَلَاثًا ثَلَاثًا)، ولم يَذْكُرْ لمَسْحِ الرأسِ عددًا، وليس في شيءٍ مِن أحاديثِ عُثْمَانَ الصِّحاحِ ذِكْرُ أنه صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا)) (المُفْهِم ٣/ ١٠٧).
[التخريج]: [قط ٢٨٤]
[السند]:
قال الدَّارَقُطنيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ، نا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حدثني أَبي، نا ابنُ الأَشْجَعيِّ، نا أَبي، عن سفيانَ، عن سالمٍ