عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ)).
قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديث عن عَطاءٍ الخُراسانيِّ إلا شُعَيبُ بنُ رُزَيْقٍ".
ورواه أبو نُعَيمٍ في (الحلية ٥/ ٢٠٦) من طريقِ أحمدَ بنِ يحيى الحُلْوانيِّ، عن محمدِ بنِ معاويةَ، به. وقال:"غريبٌ مِن حديثِ عَطاءٍ، تفرَّدَ به شُعَيبٌ".
قلنا: وهذا إسنادٌ تالِفٌ؛ فيه: محمدُ بنُ معاويةَ النَّيسابوريُّ؛ كذَّبَه ابنُ مَعِينٍ، وأحمدُ، والدَّارَقُطنيُّ، وقال مسلمٌ والنَّسائيُّ:"متروكُ الحديثِ". انظر:(الضُّعفاء للعُقَيليّ ٤/ ١٤٤)، و (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٦٤).
* ورواه بَقِيَّةُ، عن أبي سُفيانَ الأَنْماريِّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن عُثْمَانَ، به (العلل لابن أبي حاتم ١٨٠).
قال أبو حاتم الرَّازيُّ:"هذا حديثٌ موضوعٌ، وأبو سُفيانَ الأَنْماريُّ مجهولٌ"(علل الحديث ١/ ٦٨).
وذَكَر ابنُ حِبَّانَ الأَنْماريَّ هذا في (المجروحين)، وقال:"شيخٌ يَروي الطاماتِ، لا يجوزُ الاحتِجاجُ به إذا انفرد"(المجروحين ٣/ ١٤٨).