ولذا قال الدارقطنيُّ:"يرويه هذيل بن بلال، عن نافع، عن أبي هريرة، وَوَهِمَ فيه، والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر، كذلك رواه أيوب، ومالك، وعبيد اللَّه بن عمر، وغيرهم من الحفاظ"(العلل ٢١٩٣).
وقال أيضًا:" أنُكر عليه حديث رواه عن نافع، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)) أخطأَ فيه، إنما رواه نافع، عن ابن عمر"(تعليقات الدارقطني على المجروحين صـ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وقال بنحوه في (المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٣١٠ - ٢٣١١).
وقال أبو زُرعة:"إنما هو نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، وعن أبي هريرة منكرٌ"(علل الحديث ٦١٢).
وذكر العقيليُّ حديثَه هذا، ثم قال:"وقال مالكٌ، وعبيد اللَّه بن عمر، وأيوب، والناسُ جمعًا غفيرًا: عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ"(الضعفاء ٤/ ٢٠١).
وذكرَ ابنُ حَجرٍ طرفًا من كلامِ ابنِ عَدِيٍّ في الهذيل، ثم قال:"وذكر له حديثه عن نافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه في غسل الجمعة، والمحفوظ رواية مالك، وغيره عن نافع، عن ابن عمر"(لسان الميزان ٨/ ٣٣١).
الطريق الثاني:
أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط)، قال: حدثنا حويت بن أحمد بن حكيم الدمشقي، قال: نا سليمان بن عبد الرحمن، قال: نا إسماعيل بن نافع، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: إسماعيل بن نافع، لم نعرفه، وسليمان بن عبد الرحمن، هو: الدمشقي، وهو معروفٌ بالإكثارِ من الروايةِ عن الضعفاءِ والمجهولينَ، انظر:(تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨)؛ فلعلَّ إسماعيل