رِوَايَة: هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عن أمِّ سُلَيمٍ قَالَتْ: كَانَتْ مُجَاوِرَةً أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا يُجَامِعُهَا في المَنَامِ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رضي الله عنها: إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأُمِّ سَلَمَةَ: ((بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ! نَعَمْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، عَلَيْهَا الغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ المَاءَ)). فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ)).
[الحكم]: أصْلُ القصة صحيحٌ كما تقدَّمَ في حديثِ أمِّ سلَمةَ في (الصحيحين).
وقولُه: ((هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ)) حسَنٌ بشواهدِهِ. والحديثُ إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ.
[اللغة]:
((شَقَائِقُ الرِّجَالِ))؛ قال ابنُ الأثيرِ: أي: نظائرهم وأمثالُهم في الأخلاقِ والطِّباعِ، كأنهنَّ شُقِقْنَ منهم؛ ولأن حواءَ خُلِقتْ مِن آدمَ عليه السلام. (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٩٢).
[الفوائد]:
فيه أن الأصلَ في الأحكامِ والحقوقِ تساوي الرجل والمرأة، إلا ما استثناه الدليلُ وبَيَّنَتْه الشريعةُ الغَرَّاء، فلا شطَطَ لجنسٍ على جنسٍ، ولا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute