وسيأتي من كلام الترمذي أن شُعبةَ غلَّطَ أبا إسحاقَ فيه.
* سفيانُ الثَّوْريُّ؛ قال:"هذا الحديثُ خطأٌ"(التمهيد ١٧/ ٣٩)، ونقله عنه التِّرْمِذي أيضًا كما سيأتي. وقال ابنُ مَهْدي:"سألتُ سفيانَ عن هذا الحديثِ، فأبَى أن يحدِّثني"، وقال:"هو وهَمٌ، يعني: حديثَ الثَّوْري، عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْود، عن عائشة"(الأوسط لابن المُنْذِر ٦٠٢).
* إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ؛ قال سفيانَ الثَّوْريِّ عقبه: ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ يَوْمًا، فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ:"يا فَتَى، يُشَدُّ هذا الحديثُ بشيءٍ (١) "(سنن ابن ماجه -ط. دار إحياء الكتب العربية (٢) - عَقِبَ رقْم ٥٨٣).
* يزيدُ بنُ هارونَ؛ قال:"هذا الحديثُ وهَمٌ؛ يعني: حديثَ أبي إسحاقَ"(سنن أبي داود ٢٢٨).
* أحمدُ بنُ حنبلٍ؛ فقد سأله مُهَنَّا عنه، فقال:"ليس صحيحًا". قال: لِمَ؟ قال:"لأن شُعبةَ روَى عن الحَكَم، عن إبراهيمَ، عن الأَسْود، عن عائشةَ رضي الله عنها:((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)) ". قال: مِن قِبَلِ مَن جاءَ هذا الاختلافُ؟ قال:"مِن قِبَلِ أبي إسحاقَ"(شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ٢/ ٣٦٥).
(١) كذا في مطبوع سنن ابن ماجه، وشرح مغلطاي (٢/ ٣٦٥)، ووقع في (مختصر السنن للمنذري ١/ ١٥٤): "تشد ... ". ووقع في (البدر المنير ٢/ ٥٦٨): "سَنَدُ هذا الحديثِ سيِّئٌ". بينما جاء في (شرح أبي داود للعيني ١/ ٥٠٧ - ٥٠٨): "يشذ ... ". وهو أشبه بالصواب، والله أعلم، وهي على كل حال، متفق على كونها عبارة استنكار للحديث. (٢) ولم يَرِدْ ذلك في طبعة التأصيل.