وهذا إسنادٌ واهٍ، جريرُ بنُ أيوبَ البجليُّ، ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُ واحدٍ، وقال البخاريُّ:"منكرُ الحديثِ"، وتركه النسائيُّ، ورَمَاهُ أبو نُعَيمٍ بالوضعِ. (لسان الميزان ١٧٨٦).
ولذا قال الدارقطنيُّ:"هذا باطلٌ عن أبي هريرةَ"(العلل ١٥٦٣).
وبه ضَعَّفَ الحديثَ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٥٩).
الطريقُ الثالثُ:
رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٣/ ٣٨٩) قال: أنا القاسم بن الليث، وابن سلم، والحسين بن عبد الله القطان، قالوا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن أبي هريرة ... به.
ثم قال بعده:"حديثُ عطاءٍ هذا عن أبي هريرةَ لا أَعْلَمُ يرويه غير سعيد بن أبي راشد".
وهذا إسنادٌ منكرٌ، سعيدُ بنُ أَبي رَاشدٍ، قال عنه ابنُ حِبانَ:"إن لم يكن سعيد بن السَّمَّاك فلا أدرى من هو، فإن كان ذاك فهو ضعيفٌ"، أي: السَّمَّاك، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"ولا أَعْلَمُ يروي عنه غير مروان الفزاري، وإذا روى عنه رجلٌ واحدٌ كان شبهَ المجهولِ"، فَفَرَّقَ بينه وبين ابنِ السَّمَّاكِ، وقال الذهبيُّ:"سعيدُ بنُ أبي رَاشدٍ، عن عطاءٍ، لا يُعْرَفُ، وعنه مروان بن معاوية، ولعلَّه السَّمَّاكُ"(لسان الميزان ٣٤١٧).