حُبَيشٍ" انتهى. وهو الصحيح، لكن في كتاب (الصحابة) لابن السكن: "ولا نَعْرفُ له سماعه عنه، ولم أرَهُ يعزه فينظر" (إكمال تهذيب الكمال ٦/ ٣٨٤).
الخلاصة: أن زيادةَ: (لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) جاءتْ من حديث عاصمٍ، عن زِرٍّ، من عدةِ طرقٍ لا تثبتُ، والمحفوظُ عن عاصمٍ من روايةِ الثقاتِ الأثباتِ بدونها، وما جاء من متابعاتٍ لعاصمٍ لا تصحُّ أيضًا لضَعْفِهَا.
وَقد قال مهنا: "سألتُ أحمدَ عن أجودِ الأحاديثِ في المسحِ؟ فقال: حديثُ شريحِ بنِ هانئ: سألتُ عائشةَ ... ، وحديثُ خزيمةَ بنِ ثَابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ. قلتُ: وحديثُ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ؟ قال: ليس في ذلك توقيت للمقيم" (فتح المغيث ٤/ ١٩).
ولما روى البخاريُّ في (تاريخه الكبير) حديث خالد بن كثير، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن صفوانَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المسحِ:((وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ))، ولم يذكرْ مَتْنَهُ سوى ذكر المقيم، قال: "ولا يصحُّ هذا" (التاريخ الكبير ٣/ ١٧٠).
مع أن البخاريَّ قد صَحَّحَ أصلَ حديث صفوان كما تقدَّمَ، فكأنَّ البخاريَّ يشيرُ إلى ضعفِ هذه اللفظة من هذا الوجه.
ولكن قد ثبتتْ هذه الزيادة من طريق أبي الغريف عن صفوان، كما تَقدَّمَ، كما ثبتتْ أيضًا عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ، كما تَقدَّمَ في الباب، والله أعلم.