ولكن المتنَ يشهدُ له ما تَقدَّمَ، وقد صَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبانَ، وجوَّدَ إسنادَهُ النوويُّ في (المجموع ١/ ٥١٢)! .
وقد تُوبِعَ مَعْمَرٌ، كما عند الطبرانيِّ في (الكبير ٧٣٦٤)، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا عكرمة بن إبراهيم، عن عاصم بن أبي النجود ... به.
وإسنادُهُ ضعيفٌ، عكرمة بن إبراهيم، هو أبو عبد اللَّه الأزدي، قال يحيى وأبو داود:"ليس بشيء"، وقال النَّسَائيُّ:"ضعيفٌ"، وقال مرة:"ليس بثقةٍ"، وقال العقيليُّ:"في حديثه اضطرابٌ"، وقال ابنُ حِبانَ:"كان ممن يقلب الأخبار، ويرفعُ المراسيلَ، لا يجوزُ الاحتجاج به". وانظر:(لسان الميزان ٥٢٦٤).
وله متابعة أُخرَى عند الطبرانيِّ في (الأوسط ٧٦٥٤)، قال: حدثنا محمد بن موسى الإصطخري، نا إسماعيل بن يحيى الإصطخري، نا عصمة بن المتوكل، ثنا سوار بن مصعب الضرير الكوفيُّ، عن عاصمٍ ... به.
قال الطبرانيُّ:"لم يروِ هذا الحديث عن سوار بن مصعب إلا عصمة بن المتوكل".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، مسلسلٌ بالضعفاءِ والمجاهيلِ، فسوار بن مصعب، تَرَكَهُ أحمدُ، والنسائيُّ، وأبو حاتمٍ، وقال البخاريُّ:"منكرُ الحديثِ"، وقال أبو داود:"غيرُ ثقةٍ"(لسان الميزان ٣٧٣٦).
والرواي عنه، عصمة بن المتوكل، قال العقيليُّ:"قليلُ الضبطِ للحديثِ يَهِمُ وَهْمًا"، وذكره ابنُ حِبانَ في الثقاتِ وقال:"مستقيمُ الحديثِ"، وقال أحمد:"لا أعرفه"، وذكر له حديثًا من حديثه فقال:"ليس لهذا أصل" (لسان