ووَثَّقَهُ يعقوبُ الفسويُّ في (المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٠٠)، والدارقطنيُّ في (سؤالات السلمي ٢٥٨)، وذكره ابنُ خلفونَ في "الثقاتِ"، وقال:"مراديٌّ تَكلَّمَ فيه بعضُهم"، وقال ابنُ سَعْدٍ:"كانَ قليلَ الحديثِ"، وذكره البرقيُّ في الطبقةِ الأُولى ممن احتملتْ روايتُهُ، وقد تُكلِّمَ فيه، وقال ابنُ عبد البرِّ:"كان على شُرطةِ عليٍّ، وهو مثل الحارث الأعور، والأصبغ بن نباتة، والحارث أشهرهم بحملِ العلمِ"، انظر (إكمال تهذيب الكمال ٩/ ١٥)، وقال فيه ابنُ حَجَرٍ:"صدوقٌ رُمِيَ بالتشيعِ"(التقريب ٤٢٨٦).
وعليه: فيحمل كلام أبي حاتم على أنه أرادَ: تكلَّموا فيه لأجلِ تشيعه، وهذا هو المرادُ من تشبيهه له بأَصبغَ.
قال ابنُ عبدِ الهادي متعقبًا أبا حاتم:"قد ذكرَ البخاريُّ أبا الغَريفِ فلم يذكرْ فيه شيئًا، ورواية النسائيُّ من طريقِهِ مما يُقَوِّي أمرَه، ولم يبينْ أبو حاتمٍ مَن تَكلَّم فيه، ولا بَيَّنَ الجرحَ ما هو؟ "(تنقيح التحقيق ١/ ٣٣٧).
قلنا: فأقلُّ أحوالِهِ أن يكونَ حسنَ الحديثِ.
ولذا أخرجه الضياءُ في (المختارةِ) وشرطه فيها معروفٌ.
وحسَّنَ إسنادَهُ البوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ٥/ ١١٦)، وفي (مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٥).
وقال العينيُّ:"جيدٌ لا بأسَ به"(نخب الأفكار ٢/ ١٦٤).
وضَعَّفَهُ به الألبانيُّ في الإرواء (١/ ١٤١) لأجلِ كلامِ أبي حاتمٍ فيه.
وتقدَّمَ توجيهه، والمتنُ محفوظٌ بفقراتِهِ كلِّها، فقد صَحَّ التوقيتُ في المسحِ للمسافرِ عن صفوانَ من غيرِ هذا الطريقِ،