وبهذه العلة أعلَّ الحديثَ الطحاويُّ في (شرح مشكل الآثار ٦/ ٢٩٣).
ومع ذلك، فقد صَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تعليقه على مسند أحمد ٣/ ٣٠٥)!.
وقد صحَّ عنِ ابنِ عباسٍ أنه مسحَ، كما عندَ ابنِ أبي شيبةَ في (المصنف ١٩٠٨)، وصحَّ عنه أيضًا: أنه قال: ((يَمْسَحُ المُسَافِرُ عَلَى الخُفَّينِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)). أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٩٢٣)، والحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده) -كما في (المطالب ٩٨) -، والبيهقيُّ في (السنن ١٣٠٣) بإسنادٍ صحيحٍ، وصَحَّحَهُ البيهقيُّ.
وجمعَ البيهقيُّ بينهما -على فرضِ ثبوت روايةِ الإنكارِ-، فقال:"وأما ابنُ عباسٍ فإنه كرهه حين لم يثبتْ له مسح النبيِّ صلى الله عليه وسلم على الخُفَّينِ بعد نُزولِ المائدةِ، فلما ثبتَ له رجعَ إليه"(السنن الكبرى ٢/ ٣٠٨).