وكذلك الحافظُ المنذريُّ تبعه، والشيخُ جمالُ الدينِ المزيُّ، وليس كما زعموا لثبوتِهِ في كتاب (السنن) لأبي عبد الرحمن النسائيِّ -[رواية](١) أبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكرياء- حدثنا عمرو بن عليٍّ، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الله ... فذكره" (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٩٤).
قلنا: والحديثُ سقطَ من جميعِ نسخِ (سنن النسائي) المطبوعة.
الثاني: ذكر الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٨٣)، أن الحديثَ رواه ابنُ خزيمةَ في (صحيحه)، ولم نقفْ عليه.
* * *
(١) وقع في مطبوع (شرح ابن ماجه): "رواه عن"، وقال محققه: "كلمة (عن) ليست في الأصول، والسياق يقتضيها"اهـ. قلنا: بل هي ما أفسدت السياق؛ لأن أبا الحسن هذا هو ابن حيويه أحد رواة (سنن النسائي)، فهو من تلاميذ النسائي وليس شيخًا له، كما أنه لا يدرك عمرو بن علي الفلاس حتى يقول: (حدثنا عمرو)، بينهما مفاوز، وإنما الفلاسُ من شيوخِ النسائيِّ الذين أكثر عنهم، وقد رَوى عنه هذا الحديث، في (الإغراب ١٨٢).