وعند الدولابي أيضًا (٤٤٦)، قال: حدثني يزيد بن محمد بن عبد الصمد، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني العلاء بن الحارث، وأبو وهب، عن مكحول، قال: كان أبو جندل بن سهيل، والحارث بن معاوية الكندي صاحب معاذ يَتَوَضَّآنِ عند المطهرة، فذكرا المسحَ على الخُفَّينِ، إذْ أَقْبَلَ مُؤَذِّنُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالا: يا أَبَا عَبدِ الرحمنِ، كيفَ سمعتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ فَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((امْسَحُوا عَلَى الأمْوَاقِ والنِّصفِ)) فَرَدَّ أبو جَنْدلٍ عَقِبَهُ فِي الخُفِّ بَعدَ أن كَانَ أَخْرَجَهُ.
وكما هو واضحٌ أن مكحولًا يَحْكِي قصةً حدثتْ مع الحارثِ، وبِلالٍ، ومكحولٌ لم يدركِ القصةَ.
وأخرجه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٦٦/ ١٢٢)، قال: أخبرنا أبو الحسن السلميُّ الفقيهُ، نا عبد العزيز لفظًا، أنبأ أَبُو نَصْرٍ بنُ الجَبَّانِ، أنا جُمَحُ بنُ القَاسِمِ، نا أحمد بن عبد الواحد، نا مروان، نا الوليد، حدثني يحيى بنُ حمزةَ وغيرُهُ، عن أبي وهبٍ، عن مكحولٍ، عن أبي جَندلِ بنِ سُهَيلٍ، والحارثِ بنِ معاويةَ الكنديِّ، ((أنهما كانا على ميضأة مسجد دمشق، فأَزَالَ أَحدُهُمَا خُفَّهُ حتَّى صَارَتْ قَدَمُهُ في السَّاقِ، فَتَذَكَرا المسْحَ فأَفْتَاهُما بِلَالٌ مُؤَذِّنُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالمسْحِ، فَرَدَّ قَدَمَهُ في الخُفِّ، ومَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ)). هكذا موقوفًا على بِلَالٍ.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ كذلك؛ فيه: أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ.