الحديثُ أخرجه مسلمٌ وغيرُهُ -كما سبقَ- بلفظِ:((الخُفَّينِ))، وجاءَ في بعضِ الرواياتِ بلفظ:((المُوقَيْنِ))، ولا يخلو طريقٌ منها من مقالٍ، وإليكَ بيانُها:
الطريقُ الأولُ:
أخرجه أحمدُ، وابنُ أبي شيبةَ، وابنُ خزيمةَ، والطبرانيُّ في (الكبير ١١١٢)، والرويانيُّ (٧٤٤)، وابنُ المنذرِ، وابنُ قانعٍ، وأبو نُعَيمٍ، من طريقِ حمادِ بنِ سلمةَ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي إدريسَ، عن بِلالٍ ... به.
وهذا إسنادٌ ظاهرُهُ الصحةَ، إلَّا أن حمادَ بنَ سلمةَ خُولِفَ في هذا الإسنادِ، فقد خَالَفَهُ مَعْمَرٌ، فرواه عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن بِلالٍ بإسقاطِ أبي إدريسَ، بلفظِ:((الخُفَّينِ وَالخِمَارِ)). كما في (مصنف عبد الرزاق ٧٣٢).
وحمادٌ يخطئُ كثيرًا في حديثِ أيوبَ، قال أحمدُ:((حمادُ بنُ سلمةَ يسندُ عن أيوبَ أحاديثَ لا يسندها الناسُ عنه)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٨٢)، وانظر (التمييز للإمام مسلم صـ ٢١٨).
وسأل الترمذيُّ البخاريَّ فقال:((حماد بن سلمة روى عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلالٍ، قال -أي: البخاري-: أخطأَ فيه ابنُ سلمةَ، أصحابُ أبي قلابةَ رووا عن أبي قلابةَ، عن بلالٍ، ولم يذكروا فيه (عن أبي إدريسَ))) (العلل الكبير ٦٩).
وقال في (التاريخ الكبير ١/ ٣٩٠): ((وقال غيرُ واحدٍ، عن أيوبَ، عن