الأولى: أبو يوسفَ القاضِي، وهو: يعقوبُ بنُ إبراهيمَ. قال البخاريُّ:"تركه يحيى، وعبدُ الرحمنِ، ووكيعٌ، وغيرُهُم"(الضعفاء ٤٣٦). وقال أحمد:"صدوقٌ؛ ولكن من أصحابِ أبي حنيفةَ لا ينبغي أن يُروَى عنه شيءٌ". وقال أبو حاتم:"يُكْتَبُ حَدِيثُهُ"(الجرح والتعديل ٩/ ٢٠١ - ٢٠٢)، واخْتَلَفَ عنِ ابنِ معينٍ القولُ فيه، وقال الفلاسُ:"صدوقٌ كثيرُ الغَلطِ"(ميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٧)، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"وَإذا رَوى عَنْهُ ثقةٌ ويَروِي هو عن ثقةٍ فلا بأسَ بِهِ وبرواياتِهِ"(الكامل ٧/ ١٤٥).
ولعلَّ قولَ الفلاسِ هو أقربُ الأقوالِ فيه.
الثانيةُ: أبو أيوبَ الإفريقيُّ عبدُ اللهِ بنُ عليٍّ الأزرقُ. مختلفٌ فيه، وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، وابنُ حِبانَ، وليَّنَهُ أبو زرعةَ، وجَهَّلَهُ أبو حاتمٍ، ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حَالَهُ فقالَ:"صدوقٌ يُخْطِئُ"(التقريب ٣٤٨٧). وانظر ترجمتَهُ مفصلةً في بابِ:"الِاسْتِيَاك قَبْلَ الخُرُوجِ إِلَى المَسْجِدِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
فمثلُهُ لا يُقْبَلُ ما يتفرَّدُ به.
وذَكَرَ الدارقطنيُّ في (العلل ٢/ ١٨٧) أنه تُوبِعَ منِ ابنِ لهيعةَ، ولم نقفْ على روايتِهِ هذه ولعلَّه تلقنها، فقد رواه قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عنِ ابنِ لهيعةَ على الصوابِ، أخرجه أحمدُ (٨٧)، وغيرُهُ.
قال الطبرانيُّ: ((وهكذا رواه أبو أيوبَ، عن أبي النضرِ، عن أبي سلمةَ،