وقال ابنُ حجرٍ: ((قولُهُ: (وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ) هو معطوفٌ على قولِهِ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ) فهو موصولٌ إذا حَمَلْنَاهُ على أنَّ أبا سلمةَ سَمِعَ ذلك من عبدِ اللهِ، وإلَّا فأبو سلمةَ لم يدركِ القصةَ. وقد أخرجَهُ أحمدُ من طريقٍ أُخرى عن أبي النضرِ، عن أبي سلمةَ، عنِ ابنِ عمرَ قَالَ: "رَأَيْتُ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ بِالعِرَاقِ حِينَ تَوَضَّأَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَلمَّا اجْتَمَعْنَا عِندَ عُمَرَ قَالَ لِي سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ. فَذَكَرَ القِصَّةَ ... )) (فتح الباري ١/ ٣٠٦).
وقال الإسماعيليُّ: ((وروايةُ عروةَ وأبي سلمةَ، عن سعدٍ، وابنِ عمرَ في حياةِ عُمرَ مرسلةٌ)). (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤/ ٣٥٣).
قلنا: إلَّا أنَّ روايةَ أَبي سلمةَ القصة في حياةِ عمرَ محمولةٌ على الاتصالِ؛ لأنه إنما سمعَ القِصَّةَ منِ ابنَ عُمرَ، ولذلكَ اعْتَمَدَهَا البخاريُّ فأخرجَهَا في (صحيحه).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute