* ومع هذا، فقد أُعِلَّ إسنادُ هذا الحديثِ بالانقطاعِ:
فقال ابنُ مَعِينٍ:((قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، ولا أدري أدركه أم لا)) (تاريخ ابن مَعِينٍ، رواية الدوري ٥١٨٦)، ورواه الطحاويُّ عن أبي مسهر واعتمده (شرح معاني الآثار ١/ ٧٥).
وقال هشامُ بنُ عمارٍ:((لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان)) (المراسيل ٧٩٠).
وقال البخاريُّ:((مكحول لم يسمع من عنبسة)) (علل الترمذي، صـ ٤٩).
وقال النسائيُّ:((مكحول لم يسمع من عنبسة شيئًا)) (السنن الصغرى ٣/ ٥٢٢).
وكذا قال أبو حَاتمٍ وأبو زرعةَ وغيرُهُما، وأعلوا الحديث بالانقطاع، وهاك أقوال من أعلَّوه بذلك:
- الإمامُ ابنُ مَعِينٍ -وفي ثبوته عنه نظر-، رواه علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي، ثنا إبراهيم بن محمد بن خالد الحربي، ثنا مُضَر بن محمد قال:((سألتُ يحيى بنَ مَعِينٍ عن مَسِّ الذَّكَرِ، أيُّ شيءٍ أصح فيه من الحديث؟ )) وفيه: ((قلتُ: فإن الإمامَ أبا عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: ((أصح حديث فيه حديث العلاء، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة))؟ قال: هذا أضعفها. قلت: وكيف؟ ! قال: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئًا)). قال ابنُ دَقيقٍ:((نقلته من الجزء الثاني من منتقى أبي الحسن الدارقطني على ابن الفضل، وعليه سماع إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ)) (الإمام ٢/ ٣٠٣).
قلنا: وإبراهيم بن محمد الحربي هذا لم نجدْ لَهُ ترجمةً. وقد سَبَقَتْ هذه