للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلُهُ١ وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَوَهِمَ فَإِنَّهُ فِي بَعْض نُسَخِ مُسْلِمٍ دُون بَعْضٍ وَلِهَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَعَزَاهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى لتخريج لمسلم وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحَ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ شُيُوخِنَا فِي مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ أَصْلًا وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ الْآرَابُ إلَّا الْعَبَّاسَ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد

٣٧٧ - حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَاطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ بِهَذَا وَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس يُرِيدُ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: "فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا" وَلَا فِيهِ لَفْظُ: "حَرُّ" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَ لَفْظِ مُسْلِمٍ وَزَادَ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا" وَكَذَا زَادَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ فَمَا أَشْكَانَا أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ.." إلَى آخِرِهِ مَدْرَجَةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ خَبَّابٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ إنَّمَا هُوَ لِمَتْنِ كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَتُهُ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ وإنما روى العمش حَدِيثَ الرَّمْضَاءِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ وَهَمَ فِيهِ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْ حَارِثَةَ بَدَلَ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ

فَائِدَة: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ فِي السُّجُودِ وَفِيهِ نَظَرٌ


١ أخرجه مسلم في الصحيح "٢/٤٤٦- النووي": كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود، حديث "٤٩١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٠١".
٢ أخرجه مسلم "١/٤٣٣": كتاب المساجد: باب استحباب تقديم الظهر، الحديث "١٨٩/٦١٩"، والطيالسي "١٤١"، الحديث "١٠٥"، وأحمد "٥/١٠٨"، والنسائي "١/٢٤٧": كتاب المواقيت: باب أول وقت الظهر، وابن ماجة "١/٢٢٢": كتاب الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، الحديث "٦٧٥"، والبيهقي "١/٤٣٨": كتاب الصلاة: باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر، والخطيب "٩/٢٣٤"، والطبراني في الكبير "٤/٩١"، ولفظه: "شكونا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا" وفي رواية للبيهقي: "شكونا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرمضاء فما أشكانا وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا".
وزيادة: "إذا زالت الشمس فصلوا"، ليست عند مسلم وصاحبي السنن، لذلك ذكره الهيثمي في "المجمع" "١/٣١١" وقال: هو الصحيح خلا "إذا زالت الشمس فصلوا" رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون.

<<  <  ج: ص:  >  >>