للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: "أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا" ١ قَالَ: وَلَهُ شَوَاهِدُ فَسَاقَهَا

فَائِدَةٌ: احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ لِأَنَّ فِيهِ: "ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ" ٢ [لا يقال المراد بما تيسر الفاتحة لأنه يكون مجملا وقد خوطب به والخطاب وقت الحاجة لا يتأخر بيانه فثبت أن قوله ما تيسر غيره] ٣ وَعَنْهُ لِلشَّافِعِيَّةِ أَجْوِبَةٌ

أَقْوَاهَا حَدِيثُ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ" الْمُتَقَدِّمُ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْمُسِيءِ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ تَعْلِيمِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ [] ٤.

٣٤٣ - حَدِيثُ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ ", فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَالَ: "مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ" فَانْتَهَى النَّاس عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ٥ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ فَانْتَهَى النَّاسُ وَقَوْلُهُ: فَانْتَهَى النَّاسُ إلَى آخِرِهِ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ بَيَّنَهُ الْخَطِيبُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي


١ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٣٨": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما.
٢ تقدم تخريجه.
٣ سقط في ط.
٤ سقط في ط.
٥ أخرجه مالك "١/٨٦": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام، الحديث "٤٤"، وأحمد "٢/٢٨٤"، وأبو داود "١/٥١٦- ٥١٧": كتاب الصلاة: باب من كره القراءة بالفاتحة إذا جهر الإمام، الحديث "٨٢٦"، والترمذي "١/١٩٤- ١٩٥": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام "٢٣"، الحديث "٣١١"، والنسائي "٢/١٤٠": كتاب الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، وابن ماجة "١/٢٧٦": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث "٨٤٨"، والبيهقي "٢/١٥٧": كتاب الصلاة: باب ترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام، وابن حبان "٤٥٤- موارد"، والحميدي "٢/٤٢٣" رقم "٩٥٣"، وعبد الرزاق "٢/١٣٥"، رقم "٢٧٩٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧"، من طريق الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي.
وقال النووي في "المجموع" "٣/٣٦٣": أنكر الأئمة على الترمذي تحسينه، واتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول. ا. هـ.
قلت وفي كلام النووي نظر لأن ابن أكيمة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صالح الحديث مقبول وقال يحيى ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة وقال الحافظ: ثقة.
ينظر التقريب "٢/٤٩" والتهذيب "٧/٤١٠، ٤١١" والحديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>