فَائِدَةٌ: احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ لِأَنَّ فِيهِ: "ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ" ٢ [لا يقال المراد بما تيسر الفاتحة لأنه يكون مجملا وقد خوطب به والخطاب وقت الحاجة لا يتأخر بيانه فثبت أن قوله ما تيسر غيره] ٣ وَعَنْهُ لِلشَّافِعِيَّةِ أَجْوِبَةٌ
١ أخرجه الحاكم في المستدرك "١/٢٣٨": كتاب الصلاة، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهري من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث أكثرهم أئمة وكلهم ثقات على شرطهما. ٢ تقدم تخريجه. ٣ سقط في ط. ٤ سقط في ط. ٥ أخرجه مالك "١/٨٦": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام، الحديث "٤٤"، وأحمد "٢/٢٨٤"، وأبو داود "١/٥١٦- ٥١٧": كتاب الصلاة: باب من كره القراءة بالفاتحة إذا جهر الإمام، الحديث "٨٢٦"، والترمذي "١/١٩٤- ١٩٥": كتاب الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام "٢٣"، الحديث "٣١١"، والنسائي "٢/١٤٠": كتاب الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، وابن ماجة "١/٢٧٦": كتاب إقامة الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فانصتوا، الحديث "٨٤٨"، والبيهقي "٢/١٥٧": كتاب الصلاة: باب ترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام، وابن حبان "٤٥٤- موارد"، والحميدي "٢/٤٢٣" رقم "٩٥٣"، وعبد الرزاق "٢/١٣٥"، رقم "٢٧٩٥"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٢١٧"، من طريق الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وضعفه البيهقي. وقال النووي في "المجموع" "٣/٣٦٣": أنكر الأئمة على الترمذي تحسينه، واتفقوا على ضعف هذا الحديث؛ لأن ابن أكيمة مجهول. ا. هـ. قلت وفي كلام النووي نظر لأن ابن أكيمة وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: صالح الحديث مقبول وقال يحيى ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: هو من مشاهير التابعين بالمدينة وقال الحافظ: ثقة. ينظر التقريب "٢/٤٩" والتهذيب "٧/٤١٠، ٤١١" والحديث صحيح.